النويري

47

نهاية الأرب في فنون الأدب

العادل سيف الدين أبى بكر محمد ، بالقدس - وهو شقيق الملك المعظم والملك العزيز - رحمهم اللَّه تعالى . واستهلت سنة ست وستمائة : في هذه السنة - وقيل في سنة سبع - نزلت الكرج « 1 » على خلاط ، وبها الملك الأوحد ، بن الملك العادل . وملك الكرج اسمه إيرانى « 2 » . واتفق في أمر هذا الحصار واقعة غريبة ، ذكرها الشيخ شمس الدين محمد بن إبراهيم بن أبي بكر بن إبراهيم الجزري في تاريخه : « حوادث الزمان » عمّن حكى لوالده ، قال : كنت في خلاط ، وقد أشرف الكرج على فتحها ، ولم يبق إلا دخولهم إليها . فبلغ الملك الأوحد أن منجم إيراني قد حكم لصاحبه أنه متى زحف يوم السبت أول النهار ، دخل خلاط ، وجلس على تخت الملك ، ولا يبيت ليلة الأحد إلا في قلعتها . فأحضر الملك الأوحد منجمه ، وذكر له ما بلغه ، فقال له : لا تخف ، فإن خلاط لا تخرج عن ملكك ، وأنت مستظهر على الكرج .

--> « 1 » الكرج : أمة من المسيحيين ، مساكنها بجبال القوقاز ( القبق ) ثم خرجوا واستولوا على تفليس ( سنة 515 ه ) ولم يزالوا متملكين لها حتى أخرجهم منها جلال الدين خوارزم شاه ( سنة 621 ه ) . ( معجم البلدان : ج 7 - 230 - 231 السلوك : زيادة : ج 1 - 169 ) « 2 » هكذا رسمه في أكثر وروده في الأصلين . ولكن قرىء في النجوم الزاهرة : ( ج 6 - 259 ) : « إبوانى » وفى ابن الأثير : إيوانى .